السيد الخميني
522
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
ومن الواضح أنّه لا يوجب شيئاً ، ولا يؤثّر في الضرر الحاصل من أصل المعاملة ، ولا في نفيه ، بل هو أجنبيّ عن دليل نفي الضرر . وإن لوحظ الفسخ ، فهو ليس إلّاحلّ العقد باختيار من الفاسخ ، وليس فيه بما هو حلّ ضرر ، بل هو حلّ للمعاملة الغبنية ، والغبن حال العقد لم يرتفع فرضاً ، وهو لا يقتضي إلّاردّ العين بما هي عليه من الحالات حال الفسخ ، فلا معنى لضرريته . ولو فرض كونه ضررياً ، فلا بدّ من نفيه ، والحكم ببطلان الفسخ ، وهذا غير مشمول لدليل نفيه ؛ لعدم إلزام من الشارع ، فله اختياره ، وله تركه . ويرد على التقريب الأوّل : أنّ مفاد « لا ضرر . . . » لو كان ذلك ، لم يستلزم إلّا جبر الضرر الحاصل من الغير ، كما لو أتلف ماله ، أو أضرّ بجسمه ، وفي المقام لم يكن إضرار عليه من قبل أحد ؛ فإنّ النقص وقع في ملك الغابن ، دون المغبون ، وهو بفسخه أعاد العين إلى ملكه ، من غير دخالة أحد فيه ، فلاوجه للجبر في مثله . تقريب الضمان بمقتضى الحكم العقلائي وقد يقال : إنّ مقتضى الحكم العقلائي ، إرجاع العين على ما هي عليها من الصفات والشؤون حال العقد ، ومع فقدها الجبران ، فلو باع فرساً صحيحاً ، وسلّمه إلى المشتري كذلك ، فأرجعه إليه المشتري بعد الفسخ معيباً ، فله الاعتراض ؛ بأنّ ما سلّمه مخالف في الصفات لما أعاده ، وكذا مع تسليم العين مسلوبة المنفعة . وفيه : أنّ هذه دعوى بلا بيّنة ، بل البيّنة على خلافها ؛ فإنّها - مع كونها